المحقق البحراني
252
الحدائق الناضرة
رجوع ضمير ( عنه ) إليه ، فإن رواية سعد عنه بهذه الصورة كثيرة والشيخ ما زال يقع له هذا السهو ، فيرتكب في ايراده للطرق ارجاع الضمير إلى ما هو في غاية البعد عن محله مع ايهامه في ظاهر الحال خلاف ذلك ، وقد نبهنا على جملة منه في ما سلف . وعلى كل حال فالظاهر في هذا الطريق أنه من روايات سعد بن عبد الله ، وما ندري بأي تقريب وقع في هذا الموضع ، فإن بينه وبين الرواية عن سعد في الكتابين مسافة بعيدة لا يتصور معها توهم الربط بوجه . ويحتمل على بعد أن يكون الغلط بذكر ( أبي جعفر ) في الطريق وأنه زيادة من سهو القلم ، والاسناد كالذي قبله عن عبد الرحمان . وحيث إن الصحة متحققة على كل حال فالأمر سهل . انتهى . و ( ثانيا ) : ما قدمناه في غير مقام من ما في الجمع بين الأخبار بالحمل على الاستحباب من الوهن وعدم الدليل عليه من سنة ولا كتاب . الثالث في الزنبور ، وقد اختلف الأصحاب في كفارة قتل الزنبور عمدا ، فعن الشيخ في النهاية : من قتل زنبورا أو زنابير خطأ لم يكن عليه شئ ، وإن قتله عمدا فليتصدق بشئ . وقال : في المبسوط : يجوز للمحرم قتل الزنابير . وقال الشيخ المفيد : ومن قتل زنبورا تصدق بتمرة ، ومن قتل زنابير كثيرة تصدق بمد من طعام أو مد من تمر . وكذا قال السيد المرتضى . وقال ابن الجنيد : وفي الزنبور كف من تمر أو طعام . وقال ابن البراج : ولو أصاب زنبورا متعمدا فعليه كف من طعام . وكذا قال ابن إدريس ، وقال : ولا شئ في الخطأ . وهو قول الصدوق في المقنع ، وقول الشيخ علي بن بابويه